سليمان بن حسان الأندلسي ( ابن جلجل )

مقدمة 39

طبقات الأطباء والحكماء

وأنه لا بد وأن يكون هناك وهم أو خطأ في وروده عند ابن خلكان . ومن هذه الأسباب : 1 - أن الرازي المتوفى سنة 313 ه لم يعاصر منصور بن نوح السامانى الذي تولى ملكه سنة 350 - 360 ه ، أي بعد وفاة الرازي بحوالي نصف قرن . 2 - لم يذكر ابن جلجل هذا الكتاب في ثبت مؤلفات الرازي التي ذكرها . 3 - ذكر ابن جلجل في ترجمته للرازي سبب عماه . « أنه نزل في عينه ماء . . . » دون أن يعرض لهذه الحكاية التي تخالف كل المخالفة السبب الذي أورده عنده . وما دمنا في صدد الكلام عن أبي زكريا الرازي ، فقد جاء في كتاب أصدره الدكتور محمود النجم‌آبادى بعنوان « شرح حال ومقام أبو زكريا الرازي » كلام في صفحة 46 يقول فيه : « إن الرازي سافر إلى قرطبة وغيرها » ويذكر أن مصدره في هذا الخبر « ابن جلجل » وأن المؤرخين تابعوه في هذه الحكاية . ثم يستبعد ذلك ولا يصدقه . ومن الغريب أن هذه الحكاية لم ترد أيضا عند ابن جلجل . ولم أجد عند أحد من المؤرخين من نقلها عنه - كما يذكر الدكتور النجم‌آبادى - الذي لم يطلع على كتاب ابن جلجل . ولم يذكره في ثبت المصادر التي رجع إليها . كما أن جميع المؤرخين القدماء والمعاصرين لم يذكر أحد منهم أن الرازي سافر إلى قرطبة أو الأندلس . ولست أدرى من أين استقى الدكتور النجم‌آبادى هذا الخبر . ؟ طريقتى في إخراج النص اعتمدت في تحقيق هذا الكتاب ونشره على نسخة وحيدة ، ولم أعثر على نطير لها في مكتبات العالم - على ما بلغ إليه بحثي - وقد انتفع بهذا الكتاب قديما ، ونقل منه كثيرا من النصوص : ابن أبي أصيبعة في عيون الأنباء ، وابن القفطي في إخبار العلماء ، والقاضي صاعد الأندلسي في طبقات الأمم ، وابن العبري في مختصر تاريخ الدول ، وابن خلكان في وفيات الأعيان ، وابن العمرى في